محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
384
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
كما سألت الوصل غراً فاكتسى . . . جبينه من أنف تغضنا حتى إذا ما موجت متونه . . . أبصرت في بطن فتاة عكنا ملنا على شطيهما كعاشق . . . يجني الوصال من هنا ومن هنا وتحتنا حاملة محمولة . . . تحملها داباً لكي تحملنا أعدها للأنس من أنشأها . . . لذاك ما أحكمها وأتقنا وزانها لما كسا اعطافها . . . لون الشباب فأثار الددنا كأنما دهمتها بنفسج . . . صافح من متن الغدير سوسنا جرت على الماء وخف وطئها . . . أليس تدري جريها مستيقنا ولو تشاء في الهواء مسبحاً . . . من خفة في جسمها لأمكنا كأنها غزيل أفزعه . . . محتمل فاشتد يبغي ما منا كم ملعب بين الحمى وملعب . . . جزنا بها كالبرق أو جازت بنا سقى ثراها القطر من معاهد . . . متصلات كأنابيب القنا ما لاح منها منزل إلا ولم . . . تقترح النفس سواه موطنا حتى وصلنا جنة الجسر التي . . . تحوي الجمال أظهرا وأبطنا فالحمد لله الذي أذهب عن . . . نفوسنا في شنتبوس الحزنا [ 118 ظ ] ما فاتنا لما بدا جمالها . . . كل جمال قبلها قد فتنا وما جهلنا غيرها لكننا . . . جئنا علياً فنسينا الحسنا نعم المغاني لم يضفها ناظر . . . إلا قرته الحسن نوراً بينا كم مجلس تظنه ومجلس . . . يخدمه إيوان كسرى مذعنا